ميرزا محمد حسن الآشتياني

491

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

( 281 ) قوله قدّس سرّه : ( وثالثا : سلّمنا نصب الطّريق . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 1 / 444 ) أقول : لا يخفى عليك : أنّ ما أفاده قدّس سرّه إنّما يستقيم فيما علم إجمالا بأنّ الشّارع قد جعل لنا الطّرق الكافية فإذا انضمّ إليه تيقّن بعض الأمارات بالنّسبة إلى الجميع أو بالإضافة ؛ بمعنى كونه أولى بالاعتبار ، مع فرض كفايته فيرتفع العلم الإجمالي بالجعل عن الباقي فيرجع فيه إلى أصالة الحرمة ، إلّا إذا فرض العلم بجعل ما يزيد على الكفاية . وأنّى له بإثباته ؟ فتدبّر . ( 282 ) قوله قدّس سرّه : ( وهو في المقام مفقود . . . إلى آخره ) « 2 » . ( ج 1 / 445 )

--> ( 1 ) قال صاحب الوقاية : ( لا يخفى على من تأمّل عبارة « الفصول » أن مبنى كلامه على عدم وجود القدر المتيقّن وهذا صريحه من أوله إلى آخره ممّا نقله الشيخ وممّا أسقطه منه . وكأنه - طاب ثراه - لم يعط التأمّل فيها حقّه وإلّا ما كان يخفى مثله على مثله وأنا الضمين بأن لا يخالف صاحب الفصول مرسومه ويجري على اقتراحه من الأخذ بالمتيقّن لو وجد بمقدار الكفاية ، ويرجع في غيره إلى الأصول العمليّة أو إلى أصالة حرمة العمل كما ذكره ، وكأنه فرض وجود القدر المتيقّن كما يؤيّده قوله بعد ذلك : « سلّمنا عدم وجود القدر المتيقّن » [ فرائد : ج 1 / 447 ] . ولكن لا يخفى أن جميع هذا التعب وتحمّل العناء والنّصب لعدم وجود القدر المتيقن بقدر الكفاية والألم يبق موضع لدليل الإنسداد ولا لما يدخل في بابه ) . وقاية الأذهان : ص 537 . ( 2 ) * قال الفاضل الكرماني قدّس سرّه :